الشراكة العربية اليهودية هي الرد الاكثر فعالية في وجه التطرف العنصر

נכתב לקראת דיון בנושא השותפות הערבית־יהודית שנערך במפגש של התחברות-תראבוט, ביפו, בתאריך ה 11 בדצמבר 2006.

ان الواقع المر الذي تعيشه العلاقات اليهودية العربية في البلاد تجعل من العسير التطرق الى العلاقات اليهودية العربية دون التطرق الى احداث الساعة التي تقطع التسلسل الفكري المبدئي وتجيره لخدمة قضية عينية ، وها نحن وان كنا لم نستوعب بعد قبول العنصري المافون "ليبرمان" وزمرته اعضاء في الحكومة لتمعن في عنصريتها .حتى انبرى رئيس بلدية الرملة ، المدينة العربية ذات البعد الحضاري ، مكشفا عن انيابه مرة اخرى شاتما الجماهير العربية كافة بشتائم لا تخجل اسفه شخصيات التاريخ البشري لاجل كبحه وكبح امثاله وبناء مجتمع تسوده المساواة نرغب في وضع خطاب سياسي جدي جديد يمكننا -نحن العرب واليهود- ان نواجه بندية المد العنصري الفاشي المستشري في البلاد ونتغلب عليه. يأتي هذا المد العنصري على خلفية الاحتلال الاسرائيلي والسياسة العنصرية السلطوية التي تمارسها النخبة الحاكمة عبر أذرعها المختلفة .اننا نرى الاحتلال وجرائمه واهمية العمل لاجل زواله ونرى تصاعد المد العنصري والتمادي الفاشي على الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد وعلى من يحالفها وعلى رموز مقاومة العنصرية مما يجعلنا نقرا العلاقة القائمة بين شعبي البلاد من ضفتي الخط الاخضر بصورة مغايرة للمألوف.قراءتنا تجعلنا نترجم رفضنا للعلاقة الراهنة والقائمة بين الشعبين على اساس كولنيالي يكرس تهجير شعب وتوطين اخر مكانه.ان سياسة العنجهية والاستعلاء القومي الاحادية الجانب التي اتخذتها الحركة الصهيونية اسلوبا منذ قبل تاسيس دولة اسرائيل ومرورا بحكوماتها كلها حتى حكومة اولمرت . ممارسة اعتمدت منهج قوة السلاح لاجل تحقيق غاياتها.هذه الممارسة وان نجحت في تكبيد الشعبين عشرات الاف ضحايا لم تستطع ولن تستطع ان تثني عزيمة الطامحين بالحرية والحالمين بها عن طرح قضاياهم في كل مناسبة وذكر ماساتهم ونكبتهم . ميزان القوى والذي يعتمد كليا على القوة العسكرية وتقنياتها رجح ويرجح لصالح النخبة الحاكمة في اسرائيل ورغم نجاح النخبة في ترجمته الى صدام مستديم بين شعبي هذه البلاد لا يمكن ان يكون المفتاح لحل النزاع الدامي بين شعبينا. الا انه يجعل الشراكة والعمل المشترك لمصلحة سواد الناس من طرفي الخط الاخضر شبه مستحيل ! اذ لا يمكن ان تكون ندية بين الحمال ومحموله ولا بين الفارس وفرسه ولا بين السالب والمسلوب ولا بين اللاجئ ومغتصِب داره . نحن هنا امتدادا لابناء الشعبين في البلاد ومن منطلق رغبتنا في وضع معادلة الشراكة العربية اليهودية نطرح النقاش حول هذه الشراكة داخل حدود اسرائيل (حدود 67 )اليوم رغم ان الصراع الاسرائيلي الفلسطيني لم يجد صيغة الحل المرضية بين الشعبين . ينبع نقاشنا عن ماهية الحل المطروح وعن تباين التوجهات حول ماهية العلاقات المرجوة وطابع الدولة المنشودة ، الطابع الذي تعارضه الدولة الموجودة . طابع الدولة التي نتطلع اليها يجب ان يطرح نفسه بديلا للوضع الراهن ، ولا بد لهذا البديل ان يشمل على ضمانات للحقوق الفردية والقومية الجماعية . وبناء مجتمع تسوده المساواة الحقة في المثل والرموز والتطبيق . على هذا المجتمع ان ينظم العلاقة بين الافراد والاسر والمجموعات على كافة انتظامها واصطفافاتها التي لابد ان تجد السبيل الى الشراكة العربية اليهودية من خلال تداخلات النضال . هذ الاصطفاف الذي قد يعطي اولوية لنضال عربي يهودي مشترك غير انه لا يلغ حقوق الاقليات المقهورة وخصوصا القومية (والجندرية سنناقشها في موعد قادم ) من امكانية انتظامها واصطفافها في مجموعات تخصها ! ونحن هنا نطرح الاسئلة حول كيفية تلاحم النضال بين هذه المجموعات ؟ نحن نطرح كيف يمكن ان يندمج الاطار القومي للمجموعة المستضغفة في الاطار النضالي العام ويحافظ على خصوصياته ؟ ماهي العلاقة المنشودة بين العرب واليهود في اطار يسار معاد للصهيونية ؟ وبماذا يختلف عن الحركات الغير صهيونية او الصهيونية ؟ وكيف ستعمل وتؤثر على العلاقات اليهودية العربية في البلاد ؟ كيف يمكن لهذا الاطار ان لا يعكس ميزان القوى الموجودة في الشارع داخله ؟ وكيف يمكنه ان يمنع تسلل الانماط المسيطرة داخل الشارع الاسرائيلي الى عليه؟ كيف يستطيع مواصلة طرح خطاب المساواة وتحديثه ! على خطاب المساوة ان يشمل التصورات الاستراتيجية المستقبلية للجماهير الفلسطينية في اسرائيل وان لا ينتظر الحل النهائي للمسالة الفلسطينية .يجب بعث النقاش والحوار الجماهيري في مؤسسات الجماهير الفلسطينية داخل اسرائيل. وكان هذا الحوار قد ارتد في اعقاب هبة اكتوبر 2000 واخذ في الانتعاش مؤخرا . تعود اهمية هذا الحوار لدور الجماهير الفلسطينية في اسرائيل في بناء رؤيا استراتيجية مستقبلية للبلاد كاصحاب بلاد وليس كرعايا اجانب. اذ لا بد للجماهير العربية في المشاركة ببناء المعادلة التي نتيجتها ان تصبح اسرائيل دولة جميع مواطنيها ! وبما ان هذه العبارة تحمل في طيها اكثر من صيغة اوكثر من مفهوم لا بد ان نجد التعبير الانسب للعلاقة العربية اليهودية داخل اطار الدولة والتي قد تكون خليطا من التوافقية وثنائية القومية . ولا بد لهذه المعادلة أن تشمل على مؤسسات قومية بعضها يتمتع باستقلالية تامة في بعض نواحي الادارة الذاتية مثل التربية. ولا بد لمثل هذه العلاقة من الاعتراف بالغبن الذي لحق بالجماهير العربية جراء تهجيرها عام 48 والاعتراف بحقوقها المسلوبة . مما يتطلب اعادة النظر بالنظام الاثنو قراطي القائم وتقويض دعائمه اي فحص المؤسسات القائمة والشركات الحكومية التي تعطي اولوية لليهود واعادة بنائها لتخدم مصالح المواطنيين جميعهم وومجموعاتهم الاثنية والدينية كلها . تحتم علينا الحركة المشتركة العربية اليهودية التي نؤسسها دراسة مفهوم النضال المشترك ودراسة العيش المشترك عامة . وتحتم علينا ان نطرح بشجاعة مواضيع الديمقراطية والاثنية القومية وامكانية النضال المشترك من خلال اطار موحد دون يكون هذا الاطار مراة تعكس ميزان القوى و الواقع الاسرائيلي ويحول الاطار المشترك الى جهاز قمع للنضال المشترك . لا بد للنضال المشترك ان يتعدى مرحلة الشعارات والنوايا الحسنة ويصل الى مرحلة تحدي الواقع الذي نعيشه وفي الوقت نفسه عدم الغاء حق المجموعة القومية بتنظيم نفسها لاجل تحقيق مكاسب او الحفاظ على هذه المكاسب ؟